
احتضن فندق كونراد أرزانا بالهرهورة، يوم أمس الجمعة، مائدة مستديرة متميزة حول موضوع “التنوع وتمثيل المقاولات النسائية في مواقع القرار”، بمشاركة ثلة من الفاعلين السياسيين والمدنيين والحقوقيين بما فيهم أعضاء من المركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الانسان والإعلام، في مبادرة تروم فتح نقاش جاد حول سبل تعزيز حضور المرأة المقاولة في دوائر صنع القرار.
هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع الجمعية المهنية للمقاولة النسائية، ومركز المشاريع الخاصة الدولية، والمكتب الإقليمي لحزب الاستقلال بالصخيرات–تمارة، شكل فضاءً لتبادل الرؤى والتجارب، وتسليط الضوء على التحديات التي ما تزال تواجه النساء المقاولات في مسارهن نحو التموقع داخل مراكز القرار الاقتصادي والمؤسساتي.
وفي كلمة افتتاحية باسم المركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والإعلام، أبرزت بريكي فاطمة الزهراء، نيابة عن رئيس المركز الدكتور علي كريمي، الأبعاد القانونية والحقوقية المرتبطة بتمثيلية النساء المقاولات، مؤكدة على ضرورة تطوير الإطار التشريعي بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز حضور المرأة في مختلف المؤسسات.
من جهتها، شددت نزيهة السوسي النعيمي، عضو المكتب التنفيذي للمركز، على أهمية تمكين النساء المقاولات من آليات حقيقية وفعالة للمشاركة في اتخاذ القرار، مبرزة أن التحدي لا يكمن فقط في الولوج، بل في الاستمرارية والتأثير داخل المنظومة الاقتصادية.
وعلى المستوى الإعلامي، واكبت الإعلامية رشيدة لملاحي أشغال هذه المائدة المستديرة، في إطار دور الإعلام في إبراز قضايا المرأة المقاولة وتسليط الضوء على رهانات التنوع والمساواة داخل المجتمع، بما يعزز الوعي الجماعي بأهمية إدماج النساء في مراكز القرار.
كما عرفت التظاهرة مشاركة الإعلامية لطيفة الدكالي، التي ساهمت بمداخلات نوعية ركزت على دور الإعلام في ترسيخ ثقافة التنوع وإبراز الكفاءات النسائية، معتبرة أن الإعلام يشكل رافعة أساسية لدعم حضور المرأة في مختلف المجالات.
وقد خلصت أشغال هذه المائدة المستديرة إلى التأكيد على ضرورة تضافر جهود كافة الفاعلين، من مؤسسات سياسية ومدنية وحقوقية، من أجل دعم المقاولة النسائية، وتعزيز تمثيلية النساء في مواقع القرار، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، قائمة على مبادئ العدالة والمساواة.
ويظل الرهان اليوم قائماً على الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل، عبر تنزيل سياسات عمومية منصفة، تضمن للمرأة المقاولة مكانتها المستحقة كشريك أساسي في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.















